جديد المقالات
جديد الأخبار

المقالات
جديد مقالات خبر القريات
المجالس البلدية ومكانك سر
المجالس البلدية ومكانك سر
02-06-2019 12:24

المجالس البلدية ومكانك سر


بدءاً من المشاكل المزمنة التي تعاني منها العديد من المدن والبلدات مثل الشوارع المتهالكة من كثرة الحفر والمطبات والتحويلات والتي قد تمتد إلى سنوات , ناهيك عن المشاكل الأخرى كالنظافة وانقطاع الكهرباء والمياه والتأخر في ايصال الخدمات إلى بعض الأحياء (المخططات الجديدة) , إضافة إلى المخاطر المترتبة على تساقط الأمطار (المستنقعات) , بل لا أبالغ إذا قلت أن بعض الأحياء التي تم استحداثها تقع في مجرى السيول ! طبعاً هذه المشاكل من المفترض أن لا يكون لها وجود في الوقت الحاضر فقد تجاوزها الزمن . في المقابل تجد العديد من المجالس البلدية ما زالت تفكر بعقلية الماضي ويكاد أن ينحصر اهتمامها في مشاكل ثانوية مثل الاطلاع على التصاميم الهندسية للمجلس البلدي المزمع الانتقال إليه , إمكانية ازدواج هذا الطريق أو المواقف المخصصة لهذا المسجد أو تسمية بعض الشوارع وتعليق اللوحات لكل شارع , بل وإنارة هذا الطريق أو ذاك (كثر خيركم) !! الآن الأمم الصاعدة بدأت تنتقل إلى ما يسمى بـ (المدن الذكية الصديقة للبيئة “الخضراء” , ومحاربة العشوائيات , والمشاركة في إعداد مخططات المدن على المدى البعيد , وإيجاد الحلول لمشاكل البنى التحتية والمواصلات .. الخ) , نعم المدن التي تصنع وتنتج والأهم من ذلك مدن تتسم بالتنوع بما يتماشى مع خصوصية كل منطقة وليس مدن بمخططاتها وطرقاتها ومبانيها بل وأسمائها (معالمها الحضارية) مجرد صورة طبق الأصل (باهتة) عن بعضها البعض , أعتقد بأنه يجب إعادة النظر في الطريقة التي يتم بموجبها الترشيح لعضوية المجالس البلدية بحيث تكون حصراً على أصحاب المؤهلات العليا ومن أصحاب الخبرة وليس من العوام , ومن تحفل سيرهم الذاتية بالعديد من الإنجازات الملموسة وليس الكرتونية , وأن تكون المؤهلات الحاصلين عليها من صلب العمل البلدي مثل (الهندسة , التقنية , البيئة , المياه , الزراعة . الطاقة البديلة , الطب ، باحث ميزانية .. الخ) , وأن يتم اختيارهم جميعاً عن طريق الانتخاب الذي يقوي مكانتهم بينما التعيين يضعف موقفهم ، وأيضاً تقليص عدد أعضائه لأن كثرة الأعضاء تشكل عبء مالي على حساب الخدمات التي تقدمها الأمانات والبلديات . عند ذلك نستطيع أن نأتي بمجلس بلدي قادر على العطاء والإبداع (لغة العصر) بعيداً عن الوجاهة . هناك العديد من المجالس البلدية التي جاءت ثم غادرت ولم تترك وراءها أي بصمة أو أثر ولا أبالغ إذا قلت بأن رجل الشارع لا يكاد أن يعرف أسماء أي عضو في المجالس البلدية الحالية فما بالك بمن غادرت منذ سنوات لأنها للأسف لم تكن عند مستوى تطلعات المواطن ، نعم نريد مجالس بلدية تشكل عوناً لا عبئاً وقاطرة تدفع المدن نحو المستقبل !


بقلم / فوزي محمد الاحمدي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5016



خدمات المحتوى


فوزي محمد الاحمدي
فوزي محمد الاحمدي

تقييم
4.50/10 (2 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي للصحيفة بل تمثل وجهة نظر كاتبها