جديد المقالات
جديد الأخبار

المقالات
جديد مقالات خبر القريات
“العُمري” مدير التعليم المجدد
“العُمري” مدير التعليم المجدد
07-06-2019 02:26

“العُمري” مدير التعليم المجدد


عندما تولى الأستاذ / ابراهيم بن حسين العُمري إدارة التعليم بمنطقة تبوك , كنت أعتقد مثل الكثير من الموظفين بانه سوف يسير على خطى أسلافه في تصريف الأعمال (لا جديد) ! على الرغم من أنه قد استفاد الشيء الكثير منهم , لكن الرجل خالف كل التوقعات وحصل ما لم يكن في الحسبان وقرر أن يبني على ما بنوه من قبله . العُمري ومنذ البداية قد بدأ يتخذ مساراً مستقلاً يحمل رؤية خاصة يؤمن بها (التجديد) وهي أهم ما يميز القائد عمن سواه , على الرغم ما يشكله ذلك من خروج عن المألوف , ومع ما يحمله ذلك من تحديات , وما قد يجلب له من متاعب , لكنه واصل المسيرة وحقق النجاح المنشود وكانت له إنجازات ملموسة لا تكاد تخطئها العين البصيرة . قد نتفق معه أو نختلف في بعض الأمور ولكنه إجتهد وكما أصاب قد يكون أخطأ . ولكن الأخطاء تتوارى بعيدا في بحر حسناته . ولكن مما لا شك فيه إن حسن النية وسلامة المقصد كانت حاضرة لديه وبقوة وفي كل قرار كان يتخذه (المصلحة العامة) . لقد أصبح من المعتاد وأنت تتصفح أخبار الإدارة أن تقرأ خبر على وزن : يقدم المدير العام والأسرة التعليمية في المنطقة التعازي والمواساة لـ ... ) الى الجميع وبدون استثناء , عند وفاة والدي ـ رحمه الله ـ كان أول من إتصل معزياً ومواساً على الرغم من أنه كان في مهمة رسمية خارج المملكة . لقد أدرك العُمري ومنذ بداية توليه إدارة التعليم بأنه لا يمكن ان تصبح قائدا (ناجحا) إن اردت أن تنجز العمل لوحدك او أن تنسب كل الإنجازات لك , وبالتالي فقد قام بفتح باب التكريم على مصراعيه لكل من يستحق ذلك , ولم يعد ذلك حصرا على فئة معينة تتكرر مع كل عام دراسي , وبالتالي أعطى ذلك كل موظف إحساس بأن له قيمه ومكانة لدى المسؤول بالإدارة وليس مجرد رقم (شركاء في النجاح) . نحن الآن في عطلة نهاية العام الدراسي والسواد الأعظم من الموظفين والموظفات كل يتمتع بإجازته والمدارس مغلقة ! ولكن مع العُمري الأمر مختلف تماما , حيث أن الرجل لا يستطيع أن يتمتع بإجازته حتى وإن أراد ذلك ؟! فهو حتى هذه اللحظة ما زال يتابع إستعدادت الإدارة للعام الدراسي القادم (بدءاً من الإجتماعات المتلاحقة مع القيادات التعليمية والإدارية , الى متابعة : أعمال الصيانة والنظافة في المدارس , توزيع الكتب الدراسية , تجهيز المدارس , إفتتاح المدارس المستحدثة , سير عمل المشاريع التعليمية ونسبة المنجز منها , الأنشطة الصيفية "أندية الحي" , الحملة الصيفية للتوعية بمحو الأمية , الجولات التفقدية في الداخل والمحافظات , الإجتماع مع القادة الكشفيين استعدادا لخدمة ضيوف الرحمن ... ) . تجده بنفسه يتابع كل صغيرة وكبيرة وهي من صفات المدير الناجح . كان بإمكانه كأي مسؤول أن يتمتع بإجازته السنوية ويفوض من ينوب عنه , لكن الإحساس بالمسئولية والتصميم والحرص على المصلحة العامة كانا دائما يمنعانه من ذلك . العُمري رجل نظيف اليد , عفيف اللسان , كثير الإحسان , لم يحاول التكسب من وراء المنصب , بل في حملة الترشيد في النفقات التي قادها تجده قد بدأ في نفسه أولا (القدوة) , بل في الكثير من الأحيان تجده وفي المناسبات الرسمية يتكفل بالصرف من حسابه الخاص . فالرجل يتسم بالكرم والسخاء . لعل الهدوء والتواضع والبساطة تعد من أهم الصفات التي يتسم بها العُمري ويلمسها كل من تعامل معه عن قرب , والتي إستطاع من خلالها أن يكسب القلوب والعقول معا . في لفتة إنسانية رائعة منه شارك في إستقبال المرشحين والمرشحات للوظائف التعليمية , بل وجه سعادته إدارة النشاط الطلابي بتجهيز "بيت الطالب" كي يكون مقراً لسكن المعلمين المعينين الجدد بتعليم تبوك تقدير لظروفهم . في عهده حققت الإدارة الكثير من الإنجازات وحصدت العديد من الجوائز والبطولات , لقد تم في مدينة تبوك إفتتاح أول مدرسة للطفولة المبكرة على مستوى المملكة , وتم اعتماد افتتاح (14) مدرسة أخرى في العام الدراسي المقبل في مدينة تبوك والمحافظات التابعة لها . تم إختيار منطقة تبوك ضمن أربع ادارات تعليمية على مستوى المملكة كمقر لثمان حملات صيفية للتوعية ومحو الأمية للرجال والنساء . الحصول على المستوى الذهبي في التصفيات الختامية لمشروع المسرح المدرسي على مستوى الوزارة , حققت العديد من التربويات الكثير من الإنجازات داخل المملكة وخارجها . الطالبة رزان الحربي تحقق المركز الأول على المستوى الوطني في المسابقة الدولية لكتابة الرسائل البريدية , طالبتان من تبوك تحققان المركزين الأول والرابع في مسابقة تحدي المستقبل . هذا فيض من غيض من الإنجازات التي حققتها الادارة (فقط) وخلال الفترة القصيرة من توليه إدارة التعليم . هذه الإنجازات لم تأتي من فراغ بل كانت نتاج رؤية واضحة وتخطيط سليم ومتابعة مستمرة , مع ذلك تجد من يأتي ويوجه سهام النقد ويحاول تصيد الأخطاء وتضخيم السلبيات وتقليص الإيجابيات ؟! يقول إبن حزم الأندلسي : من تصدى لعمل العامة عليه أن يتبرع بجزء من عرضه فإن الناس شاتموه لا محالة ولو واصل العمل ليلا ونهارا .

بقلم / فوزي محمد الاحمدي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 916



خدمات المحتوى


فوزي محمد الاحمدي
فوزي محمد الاحمدي

تقييم
10.00/10 (1 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي للصحيفة بل تمثل وجهة نظر كاتبها