جديد المقالات
جديد الأخبار

المقالات
جديد مقالات خبر القريات
مليارديرات العالم بين الزهد والسفاهة
مليارديرات العالم بين الزهد والسفاهة
07-17-2019 11:42

مليارديرات العالم بين الزهد والسفاهة



الملياردير الأمريكي (تشك فيني) الزاهد في الحياة , يتبرع بثمانية مليارات من ثروته للجمعيات الخيرية , وغالباً ما كانت تحت مسمى (مجهول) , وليس تحت مسمي (المحسن الكبير) , كما هو الحال مع البعض من المليارديرات العرب والذين أبتليت بهم الأمة , والتي غالباً ما يكون الدافع وراء ذلك هو (الدعاية) على وزن تسليط الأضواء , التلميع , لفت الإنتباه ! وعلى خطى تشك "فيني" سار "بيل غيتس" الشهير , "وارن بفيت" من كبار المستثمرين في البورصة , "تيد ترنر" مؤسس شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية ... الخ . بل أن مئات المليارديرات الأمريكيين وعائلاتهم قرروا التخلي عن نصف ثرواتهم لمنظمات خيرية (ثقافة) في المجتمع ، تجدهم يمشون في الأسواق ويأكلون الطعام , وتجد التواضع (سمتهم) في المأكل والملبس والسلوك ، يستخدمون وسائل النقل العام في تنقلاهم ويلتزمون بالقانون ولا أحد يضفي عليهم أي نوع من القدسية أو التأليه ولا تجد أحد يسبح بحمدهم , ولا تجد الشعراء يصطفون بالطوابير على أبواب قصورهم طمعاً فيما يلقونه إليهم من فتات , بل من لا يتبرع منهم للجمعيات الخيرية أو الأبحاث العلمية يكون عرضة للنقد من قبل وسائل الإعلام والرأي العام ويتم اتهامه بالبخل . في المقابل تجد الكثير من المليارديرات في العالم الإسلامي وبالذات العربي ينفقون الملايين في مواخير أوروبا وعلى موائد القمار وعلى المجوهرات والخردوات والتحف بل والملابس الداخلية الفاضحة ! تجدهم لا يتحركون إلا بسيارات مطلية بالذهب ويرافقهم أسطول من السيارات والخدم والحشم والحرس ! وأصبحت سلوكياتهم الشاذة مادة دسمة في الإعلام الغربي وموضع للتندر والسخرية منهم ومن شعوبهم للأسف , حتى ترك ذلك انطباعاً لدى المواطن الغربي بأن لدى كل مواطن في الشرق بئر من النفط ! ولو مد أحد الفقراء يده إليهم طالباً العون والمساعدة تجد لسان كل واحد منهم يقول : أنا لست وكيل آدم على ذريته ! لذا غالباً ما يبتليهم الله بالأمراض وترفع بحقهم القضايا وتجد السجون في انتظار الكثير منهم ، بل والإفلاس مصير البعض منهم وهذا قمة الإبتلاء ! لذلك تجد أبناء جلدتهم لا يأبهون بهم بل وتجدهم يشمتون بهم (اللهم لا شماتة) ! تجدهم يحتكرون الثروة التي جنوها من عرق ودماء الشعوب , وفي النهاية تذهب هذه الثروات إلى خزائن البنوك الغربية وسويسرا (الاستثمار) حيث تساهم في إنعاش إقتصاديات الغرب المترنحة, في الوقت الذي تعاني فيه بلادهم من الفقر والجوع والبطالة . الأسباب التي تدفع إلى ذلك كثيرة منها ما له بعد تاريخي (يميل الناس إلى من عنده مال ) ، والإعلام الذي ينفخ بهم ويضفي عليهم هالة من البطولات الزائفة والتي لا يستحقونها أبدا ! والمجتمع الذي يغض الطرف عنهم ولا يقاطع أنشطتهم التجارية , والقوانين التي تمنحهم نوع من الحصانة . والحق يقال أن هناك رجال أعمال مثل الراجحي وهو العربي الوحيد من بين قائمة المحسنين العشرة الكبار على المستوى العالمي (السادس) , والخرافي والسميط ـ رحمهم الله ـ ، يضرب بهم المثل في البذل والعطاء وسيرتهم الناصعة البياض , ولكن يبقى هؤلاء كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود ! ولكن الله سبحانه وتعالي يبارك بالقليل (الحلال) ويذهب ويمحق الكثير (الحرام) .

بقلم /فوزي محمد الأحمدي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 29



خدمات المحتوى


فوزي محمد الأحمدي
فوزي محمد الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي للصحيفة بل تمثل وجهة نظر كاتبها