جديد المقالات
جديد الأخبار

حسنات كورونا
03-22-2020 11:22

حسنات كورونا



الحمد لله مقدر الوباء ، والصلاة والسلام على خير الانبياء ، وعلى آله وصحبه الأتقياء الأنقياء وبعد
مقدمة
لا شك أن كورونا مرض عالمي سريع الانتشار ، وقد استنفرت الدول كامل طاقاتها لمواجهة هذا الوباء ، واتخذت الاجراءات القاسية والمؤلمة ، وكان أقساها إغلاق المساجد ، وإيقاف الجمع والجماعات ، وكل ذلك جائز لأن الهدف هو حماية الإنسان ، هذا الكيان العظيم المكرم عند الله
الناس تنظر لهذا الوباء من منظور سلبي بحت ، على أنه مرض وجائحة ووباء ، وهذا خطأ ، فهذا الوباء لا يخلو من إيجابيات وحسنات ، عَلِمَها من علمها ، وجَهِلَها من جهلها ، وغاب عن البعض أن الله سبحانه وتعالى لا يقدر قدراً شراً محضاً ، بل لابد أن يكون في الشر المقدر منحٌ
هل لكورونا حسنات
السؤال الذي يتبادر إلى الذهن : هل لكورونا حسنات ؟ ، لقد عَلَمَنا هذا الفايروس مدى ضعفنا ، وقلة حيلتنا ، وضحالة ثقافتنا ، وهشاشة مخزوننا الديني ، وجهلنا الصحي ، وتفككنا الأسري والاجتماعي ، وضعف حسنا الأمني والوطني ، وضياعنا الاقتصادي ، وأميتنا التقنية
لكل بلية ، أو مصيبة ، أو حدث جانبان ( سلبي وإيجابي ) ، والسلبي هنا هو الغالب لأننا نتعامل مع جائحة ووباء ، وهذا البلاء من وجهة نظري له جوانب إيجابية غفل عنها الكثير ، ومنها حسب علمي ما يلي :
الجانب الديني
1-- العودة الى الله عز وجل
2-- تذكرنا هادم اللذات ( الموت )
3-- شعرنا بتقصيرنا في شهود الجمع الجماعات ، وبعد قرار غلق المساجد استشعرنا قيمتها واهميتها وندمنا عليها
4-- تذكرنا مدى قدرة الله عز وجل
5-- تذكرنا بأنه لا يحدث شيء بدون علم الله وإرادته
6-- هذا الفيروس أحد مخلوقات الله وجنده ، لا يسير وفق هواه
7-- في هذا البلاء حِكمة علمانا أو جهلناها ، (محبة أو تنبيه أو عقوبة)
8-- تذكرنا الابتلاء سُنّة ماضية
9-- زاد الايمان لدى الناس
10-- علم الناس بضعفهم وجهلم
الجانب الصحي
1-- المرض يكون مناعة للجسم
2-- ارتفعت الثقافة الصحية لدى الناس
3-- تعلمنا بعض الطرق الوقائية الصحية
4-- كما تبين لنا جهل بعض الممارسين الصحيين ( قلة )
5-- تبين لنا استهتار بعض الممارسين بالمرض ( قلة )
الجانب الاقتصادي
نتيجة الهلع والخوف غير المبرر عند البعض من استنفاذ للسلع ، أو ارتفاع اسعارها ، مع أن الدولة وفقها مستنفرة أقصى طاقاتها لأجل ضمان الاستقرار الاقتصادي الداخلي :
1-- بدأنا نحفظ الاسعار
2-- نؤمن المهم من الاغراض
3-- تخفيف المصاريف المنزلية بترك الكماليات غير الضرورية
4-- قلة ارتياد المطاعم ومحلات الحلويات
5-- المناسبات أصبحت عائلية ممّا قلل المصروفات
6-- السفر محلي وعند الضرورة فقط
الجانب الوطني
1-- مكانة المملكة العربية السعودية وحرصها على شعبها
2-- الدولة تضحي بالاقتصاد مقابل الحفاظ على المواطنين والمقيمين على أرضها
3-- ثبت لكل متذمر من ( الداخل أو الخارج ) بأن المملكة العربية السعودية حريصة على المواطنين والمقيمين على أرضها ، حيث توفير العلاج ، والرعاية الصحية ، والعزل في أرقى الفنادق ، وترحيل العالقين في الخارج بأسرع وقت ممكن مع تأمين السكن الراقي لهم
4-- امتثال الشعب لأوامر ولاة الأمر وتوجيهاتهم وطاعتهم ، فهنا تجلت الوطنية الحقة في الشعب السعودي النقي
الجانب التقني
1-- تبين جهل البعض بالتقنية والتعاملات الالكترونية الحكومية وغير الحكومية
2-- تعلمنا كيف نتعامل مع التقنية ، من إنجاز معاملاتنا الحكومية ، وغير الحكومية ، والمصرفية
3-- بروز التعليم عن بعد ، من خلال البلاك بورد ، ومنصات التعلم الالكتروني ، والواتساب وبرامج التعلم الأخرى ، ( استفاد المعلم والطالب )
الجانب الاسري والاجتماعي
الأسرة قبل هذا الوباء كانت تعاني من بعض التفكك والتباعد بين أفراد الأسرة ، ولا يجتمعون في الغالب إلا على مائدة الغداء ، والعشاء ، إلا من رحم الله ، ضاعت الأسرة بين العمل والتجارة والاستراحة والسفر 0
هذا الوباء قدم للأسرة والمجتمع خدمة حيث تعرف بعضنا على أهله ، وأسرته ، واكتشف أن في بيته مشاكل ، ونواقص ضاعت بين العمل ، والتجارة ، والاستراحة ، والسفر 0000000ألخ ، ومن الإيجابيات :
1-- عودة الاجتماعات الأسرية لفترات أطول ممّا كانت عليه في السابق
2-- تقوية العلاقات بين الازواج
3-- تقوية العلاقات مع الابناء
4-- التشارك في الأعمال المنزلية
5-- عودت القراءة والاطلاع والبحث
6-- استثمار الوقت بالتوجيه غير المباشر
7-- انتشار ثقافة الحوار والنقاشات العائلية الهادفة
8-- إقامة شعيرة صلاة الجماعة في البيوت
الجانب السياسي
الرسالة السعودية العظمى
السعودية تصعق العالم وتذهله فقد ضحت بالاقتصاد المحلي لأجل المواطن والمقيم على أراضيها، فسلامة الإنسان مقدم على المال ، لأن الدولة تتاجر بالمواطن ، بل وضخت المليارات لحماية أرضها ومن عليها ، من أدوية ، وعزل بأرقى الفنادق ، ومعقمات ، وتعقيم للأماكن العامة والمزدحمة بالناس ، وتأمين جميع المستلزمات الغذائية والطبية وغيرها
حفظك الله يا بلادي وخذل أعدائك ، وحفظ لنا ولاة أمرنا ووفقهم لكل خير
كشف حقيقة مشهوري السناب ومواقع التواصل
أزمة كورونا أعادت ترتيب الأوراق التي تبعثرت واختلطت فطغى غَثُّها على سَمِينها ، فهذه الأزمة أعادت ترتيب { طبقات المؤثرين } في المجتمع ، حيث برز ( المفتي والداعية الواعي ، والطبيب والممارس الصحي المتمكن ) ، ومن في حكمهم ، ومساند لهم من عِلْيَةِ القوم علماً وفضلاً وحرصاً وأمانةً ، وخنس مشهوري السناب ومواقع التواصل ، ممن ضَحُلت بضاعتهم وتَفُهَتْ ، فهؤلاء لا تأثير لهم في مثل هذه الأزمات ، بل ليتهم سكتوا ( البعض ) ، فقد شاهدنا منهم من أرعب الناس وخوفهم ، وأستهزئ بعقولهم وأفهامهم ، فأرسل لهم رسالات تافهة كشرب الديتول وغيره
رسالــــــــــة
قال الله تعالى { فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } ، فقد يكون وراء هذا الوباء خيراً كثيراً نجهله ، وقال تعالى { وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } ، فكن مع الله ولا تبالي 00000 والحمد لله رب العالمين
كتبه
محمد فنخور العبدلي
معلم وخطيب ومدرب ومستشار أسري

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1786



خدمات المحتوى


محمد فنخور العبدلي
محمد فنخور العبدلي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي للصحيفة بل تمثل وجهة نظر كاتبها