متى ينتهي تقديم القرابين؟العدالة والإنصاف للأطفال في الصراع المسلح في السودان
زينب عباس بدوي عاشميق[1] قد قيل سابقا: ” ما من أمانة في عنق العالم تفوق في قدسيتها حماية الأطفال وما من واجب يعلو في أهميته فوق احترام الجميع لحقوق الأطفال“ مقدمة: بلا شك فان حقوق الانسان قد كانت الضمير الحي والباعث الحقيقي لثورة ديسمبر2018 [2] وقد ساهمت الصيغة البديعة التي صيغ بها خطاب حقوق الانسان في اناء الثورة على نفاذ هذا الخطاب ووصوله الي القواعد العريضة كما تم تبني هذا الخطاب بقوة من قبل قوي الثورة الفاعلة وتصاعدت الاصوات من اجل تعزيز حقوق الانسان وخاصة حقوق ال الشباب والاطفال والنساء لتُصاحب كافة التحركات. ظل الأطفال يشكلون حضوراً دائماً في الاحتجاجات ضد الأنظمة القمعية في السودان، وقد شاركوا بقوة في انتقاضة سبتمبر 2013، التي قُتِل فيها حسب بعض التقارير أكثر من 170 شخصاً بينهم أطفال.[3] شهدت الاحتجاجات السلميّة التي اندلعت عفويةً في العديد من المدن والأرياف السودانية، في ديسمبر 2018، وانتهت بإسقاط نظام الأنقاذ مشاركة واسعة للأطفال ذكوراً وإناثاً، خرجوا جنباً إلى جنب مع أُسرهم. وكانت مشاركتهم دلالة على مدى سلمية وحضارية الاحتجاجات.كماصاغ الأطفال أثناء الثورة شعارات ملهمة للتعبير عن رفضهم لسياسات النظام البائد والغبن الاجتماعي والظلم الذي عانته مجتمعاتهم. تسعى هذه الورقة إلى النظر للعديد من المسائل الجوهرية والأسباب التي أدت إلى التدهور المستمر والمريع في أوضاع حقوق الطفل …
The post متى ينتهي تقديم القرابين؟العدالة والإنصاف للأطفال في الصراع المسلح في السودان appeared first on سودان تربيون.