مراجعة BLEACH: Rebirth of Souls
بعد سنوات من الانتظار، تعود سلسلة “بليتش” إلى ساحة الألعاب مع Bleach: Rebirth of Souls، وهي لعبة قتال ثلاثية الأبعاد تأخذ اللاعبين في مواجهات حماسية بين شخصياتهم المفضلة من الأنمي والمانغا. تقدم اللعبة محاكاة قتالية حقيقية تعكس أسلوب السيوف المميز في السلسلة، إلى جانب طور قصة يعيد سرد أبرز أحداث “بليتش”. ولكن، هل تمكنت اللعبة من تقديم تجربة تستحق الانتظار؟ دعونا نتعرف على كافة التفاصيل في مراجعة BLEACH: Rebirth of Souls الكاملة للعبة.
قصة تُقدم سرد مُختصر لكل أحداث عالم BLEACH!
تغطي القصة في Bleach: Rebirth of Souls عدة أركات من المانجا والأنمي الأصلي، مدعومة برسوم فنية جديدة وتمثيل صوتي كامل من الطاقم الأصلي، مما يمنحها طابعًا أصيلًا. قد تبدو هذه الفكرة جذابة، خاصة لمن لم يسبق لهم متابعة الأنمي أو قراءة المانجا (وأنا واحد منهم)، إلا أنني وجدت نفسي بعد إنهاء طور القصة مع العديد من التساؤلات.
تكمن الإشكالية في أن اللعبة تحاول تلخيص أكثر من 300 حلقة من الأنمي في طور قصة يمكن إكماله خلال 25 ساعة لعب فقط، وهو تحدٍّ يصعب تحقيقه دون التضحيات السردية. عند الحديث مع أشخاص سبق لهم متابعة القصة الأصلية، تبيّن أن اللعبة اختصرت أو تجاوزت بعض الأحداث لضمان تغطية الأركان الرئيسية ضمن هذا الإطار الزمني المحدود. وفي بعض اللحظات الحاسمة، يتم استبدال المشاهد المتحركة بصور ثابتة، مما يؤدي إلى سرد غير متماسك قد يكون مربكًا لمن لم يطلع مسبقًا على القصة الأصلية.
ورغم ذلك، تحاول اللعبة تعويض هذا النقص من خلال طور “Secret Story Mode”، الذي يتيح استكشافًا أعمق لبعض الشخصيات الرئيسية، مما يمنح عشاق السلسلة تجربة أكثر تفصيلًا. في المحصلة، ستبدو القصة مقبولة إلى حد كبير لمن لديهم معرفة مسبقة بعالم Bleach، أما القادمون الجدد فقد يجدون صعوبة في فهم بعض الأحداث، مما قد يدفعهم إلى الرجوع إلى الأنمي أو المانجا للحصول على تجربة أكثر شمولًا.
ماذا عن باقي محتوى اللعبة؟
لا تقتصر تجربة Bleach: Rebirth of Souls على طور القصة فحسب، بل توفر اللعبة مجموعة من الأنماط التي تتيح للاعبين استكشاف إمكانياتهم القتالية. يمكن للاعبين خوض مواجهات فردية ضد الذكاء الاصطناعي في نمط الأوفلاين، والذي يتضمن خمس مستويات صعوبة متفاوتة. يتيح هذا النمط فرصة مثالية للتدرب على أساليب القتال وإتقان المهارات الفريدة التي تقدمها كل شخصية من بين أكثر من 30 مقاتلًا متاحًا في اللعبة.
وبمجرد أن يكتسب اللاعب الثقة والمهارة الكافية، يمكنه الانتقال إلى المواجهات عبر الإنترنت، حيث يواجه خصومًا حقيقيين في معارك تنافسية تعكس مدى إتقانه لميكانيكيات اللعب. توفر هذه المواجهات بيئة ديناميكية تتطلب استراتيجيات متقدمة وردود فعل سريعة، مما يجعل التحدي أكثر حماسًا وإثارة بالأخص إذا كان مع الأصدقاء!
اقرأ أيضًا: مراجعة Dragon Ball: Sparking! Zero
أسلوب لعب ممتع، لكنه يحتاج لبعض التوازن
اللعبة تُقدم تجربة قتالية ثلاثية الأبعاد بنظام معارك فردية، وتضم قائمة مُكونة من 31 شخصية من أقوى شخصيات عالم BLEACH. لكل شخصية قدراتها وتقنياتها الخاصة مما يجعل تجربة اللعب بكل شخصية مميزة ومختلفة عن الشخصيات الأخرى.
يعتمد أسلوب القتال على استراتيجية تجمع بين الهجوم، الكسر، والدفاع، مما يجبر اللاعبين على البحث عن الفرص المناسبة للضرب بالأخص خلال المواجهات الصعبة أو ضد اللاعبين الحقيقيين في الأونلاين. هناك أيضًا نظام الـ “Awakening” الذي يزيد من قوة الشخصيات عند تجميع طاقة القتال مما يفتح قدرات جديدة كليًا لكل شخصية منهم ويجعل أسلوب اللعب أكثر تنوعًا.
رغم أن أسلوب اللعب ممتع للغاية إلا أنه يواجه مشكلة رئيسية في التوازن. حيث تبدو بعض الشخصيات أقوى من غيرها، مما قد يؤدي إلى تكرار الحركات والهجمات بشكل مبالغ فيه أو ستجد بعض اللاعبين يستغلون حركات وشخصيات مُعينة ضدك في المواجهات الأونلاين لضمان فوز أكثر سهولة على الخصوم. أيضًا نظام التركيز على الأعداء ليس دقيقًا بالقدر الكافي في بعض الأحيان، مما يؤثر على سلاسة القتال.
أعجبني أيضًا في اللعبة أنها تتطرق لبعض لقطات القتال ثلاثي الأبعاد بالكامل، ورغم أن التركيز يظل على قتال 1 ضد 1 إلا أنه يوجد تنوع كبير في أنظمة القتال والمواجهات مما يجعل التجربة غير مملة على المدى الطويل.
تجربة بصرية وسمعية اقتربت من المثالية
تعتمد Bleach: Rebirth of Souls على أسلوب التظليل الخلوي (Cel-Shading) الذي يعكس الطابع البصري للأنمي، مما يجعل الشخصيات والمشاهد القتالية تبدو وكأنها مأخوذة مباشرة من العرض الأصلي. تصميم الشخصيات متقن، حيث تم إعادة إنتاج تفاصيلهم بدقة، بدءًا من ملامح الوجه وصولًا إلى حركات القتال الخاصة بهم.
كما أن التأثيرات البصرية خلال المعارك تضيف الكثير من الحماس إلى المواجهات، فالهجمات القوية تُحدث وميضًا وتأثيرات طاقة مبهرة، خاصة عند تفعيل حالات مثل “Bankai” أو “Awakening Mode”. لكن على الرغم من ذلك، فإن بعض البيئات تبدو محدودة التفاصيل وتفتقر إلى العمق، مما قد يجعل ساحات القتال تبدو أقل حيوية مقارنة بتصميم الشخصيات نفسها. كما أن بعض الأنيميشن خلال المشاهد السردية تبدو جامدة، حيث يتم استبدال مشاهد الحركة بصور ثابتة، مما قد يؤثر على انغماس اللاعب كما ذكرنا في جزئية القصة.
لا يمكن الحديث عن BLEACH: Rebirth of Souls دون التطرق إلى الموسيقى التصويرية، والتي تعد واحدة من أقوى جوانب اللعبة. تقدم اللعبة مجموعة من المقطوعات الحماسية التي تستوحي عناصرها من الأنمي، مما يضفي طابعًا دراميًا وملحميًا على المعارك. الموسيقى التصويرية تمتزج بشكل رائع مع الأحداث، حيث تتغير ديناميكيات الألحان وفقًا لسير القتال، مما يزيد من الشعور بالإثارة عند تنفيذ الضربات القوية أو الانتقال إلى مراحل القتال المتقدمة.
أما الأداء الصوتي، فقد تم تنفيذه باحترافية من قبل طاقم الأداء الصوتي الأصلي للأنمي، مما يضفي على الشخصيات طابعًا أصيلًا. كل ضربة، صرخة، وحوار خلال القتال يعكس تمامًا الروح القتالية لشخصيات BLEACH، وهو أمر سيقدّره عشاق السلسلة بشدة.
دعم اللغة العربية ممتاز في اللعبة
كما هو الحال مع معظم إصدارات Bandai Namco الحديثة، تدعم Bleach: Rebirth of Souls اللغة العربية من خلال ترجمة النصوص والقوائم. وقد تم تنفيذ الترجمة بجودة عالية، مما يتيح لجميع اللاعبين، بغض النظر عن مستوى إجادتهم للغة الإنجليزية، الاستمتاع بتجربة سلسة ومتكاملة.
خلاصة الكلام
لعبة BLEACH: Rebirth of Souls تقدم تجربة قتالية ممتعة لمحبي السلسلة، بفضل موسيقاها القوية وأسلوبها البصري المستوحى من الأنمي، لكنها تعاني من بعض المشكلات في السرد القصصي والتوازن في المواجهات بين الشخصيات. رغم ذلك، تظل خيارًا جيدًا لعشاق BLEACH الباحثين عن تجربة قتال ممتعة في عالم السلسلة.
The post مراجعة BLEACH: Rebirth of Souls appeared first on عرب جيمرز.